الآغا بن عودة المزاري
247
طلوع سعد السعود
( كذا ) . فبينما هو بها وإذا بالخبر بلغه أن سلطان المغرب جهز جيشا لنظر ولده مولاي محمد خليفة عهده محتويا على سبعة محال كل محلة لا طاقة على إحصاء عددها بلا محال . وأمره بالغزو على الأمير ليأخذ دائرته ويقتله إن ظفر به أو يجليه من طاعته ، فجاء ابن السلطان بجيوشه ونزل بقارت ، ثم بسلوان ، ثم بملوية ، بالارتحال والمكث على عادته . ولما رأى الأمير ذلك انتقل من الجهة الغربية فعبر ملوية وهي ( كذا ) حاملة ونزل بالجهة الشرقية ، وهيأ نفسه وجيشه للقتال وذلك سنة أربعة وستين ومائتين وألف . الموافقة لسنة سبع وأربعين وثمانمائة وألف ، ولما كان اليوم الرابع من محرم تلك السنة كما للقائل ، زحف الأمير ليلا للمغاربة فلم يحصل على طائل . وكانت الدولة الفرانسوية واقفة في الحدود ، ولها جيش عظيم لتنظر من هو الغالب ممن هو في الصدود ، فصار الأمير بين الجيوش فجيش الدولة من جملته المخزن من الجهة الشرقية إن اتصل ( كذا ) به قتله بجيشه وأخذ محلته ، وجيش المغاربة من الجهة الغربية ، إن اتصل به قتله / بجيشه وأخذ محلته . وكان رائس ( كذا ) الجيوش الفرانسوية كبيرين ( كذا ) أحدهما ولد الرّي « 265 » صاحب الدراوة ، والآخر الجنرال أبي هراوة ، واستدارت جيوش المغاربة بالأمير واتبعته من البعد وخشيت أن تقربه فتحل في الأمر العسير . وكان ابن سلطان المغرب قد فتح طريقا للأمير ليخلصه من الأهوال إلى جانب الظهرة . فلم يلتفت الأمير لذلك لأمرين : أحدهما خشية أن تكون تلك مكيدة . والثاني لقربه من الجنرال أبي هراوة بجيوشه وظن أنه إن فعل يحل في الحسر . وكان الواحد من جيش الأمير يقابل العشرين من المغاربة ، الذين لا خير فيهم بالقاطبة . ولشدة شجاعته وثباته في الحروب ، لم يلتفت لكثرة المغاربة ولم يظن أصلا أنه في الكروب . قال ثم إن الأمير مكث إلى اليوم التاسع من المحرم ودبر حيلة لعله يظفر بابن سلطان المغاربة ، ويخلص نفسه من الأهوال القاطبة . فعقد إلى جملين من خيار الإبل وجمع الحلفاء وجعلها حملين مشدودين بالغاية ، وطلاهما بالقطران
--> ( 265 ) يقصد الملك من الكلمة الفرنسية : Le Roi ، والابن المقصود هو الدوك دومال : Le Duc D'aumal .